الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

37

الأخبار الدخيلة

لفظيّ يسير » وقال بعد قوله « والسّعي بين الصّفا والمروة » - يعني الهرولة ، فإنّ التفسير إنّما يصحّ في ما يحتمله اللّفظ لا في مثله ، ولذا قال في خبر نوادر آخر الفقيه « يا عليّ ليس على النّساء جمعة - إلى - ولا هرولة بين الصّفا والمروة » ورواه في 3 من تلبيته ، 55 من أبواب حجّه ، وأمّا جعل التّهذيب للخبر رواية فضالة عمّن حدّثه ، والفقيه رواية أبي سعيد المكاريّ فلا تنافي بينهما بأن يكون المراد من « عمّن حدّثه » أبو سعيد ، وجعل الوسائل له خبرين في غير محلّه ، ولكن رواه الكافي في 8 من باب المزاحمة على الحجر 124 من حجّه « عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « ليس على النّساء جهر بالتلبية ولا استلام الحجر ، ولا دخول البيت ، ولا السعي بين الصّفا والمروة يعني الهرولة » . ورواه في 7 من تلبيته 81 من حجّه : « عن أبي أيّوب ، عن أبي سعيد المكاريّ ، عن أبي بصير ، عنه عليه السّلام مقتصرا على نقل الجملة الأولى « ليس على النّساء جهر بالتّلبية » لكونها محلّ شاهده ، ولا ريب أنّ الأصل واحد ولا يرد على التّهذيب من حيث السند شيء كما مرّ بل ولا على الفقيه حيث إنّ تعبيره « وروى أبو سعيد المكاريّ قال » أعمّ من أن يكون مع الواسطة أو بدونها وإنّما يرد على الكافي اسقاطه المكاريّ في الأوّل مع كون جميع إسناده فيهما غيره واحدا فتلخّص أنّ الأصل فيه خبر أبي بصير وورود التّحريف في الجميع وعدم تأثير تفسير الأخيرين له . ومن التّحريف بشهادة رواية آخرين : ما رواه التّهذيب في 30 من أخبار باب صفة إحرامه ، 7 من أبواب حجّه « عن العلاء بن رزين قال : سئل أحدهما عليهما السّلام عن الثّوب الوسخ أيحرم فيه المحرم ، فقال : لا ولا أقول : إنّه حرام ولكن يطهّره أحبّ إليّ وطهره غسله » . فرواه الكافي في 15 من أخبار باب ما يلبس المحرم 83 من أبواب حجّه وعن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام » ولم يقل أحد أنّ العلاء لقى الباقر عليه السّلام حتّى يصحّ له أن يقول « عن أحدهما عليهما السّلام » مرادا بالضمير